روسيا الخفية

بحيرة روسية تخفي أسطورة مدينة غارقة

إعداد – روسيانا

في قلب مقاطعة نيجني نوفغورود الروسية، وسط الطبيعة والغابات، تقع بحيرة سفيتلويار، وهي بحيرة صغيرة ارتبط اسمها منذ قرون بأسطورة مدينة كيتيج الغارقة، ما جعلها واحدة من أكثر الأماكن غموضاً في الفولكلور الروسي.

وتقول الأسطورة إن مدينة كيتيج الكبرى كانت تقع على ضفاف البحيرة، قبل أن تختفي تحت مياهها خلال الغزو المغولي. ووفق الرواية الشعبية، لم تُدمَّر المدينة، بل اختفت بطريقة غامضة، ويُقال إن بعض الزوار يمكنهم في أوقات هدوء البحيرة سماع أجراس أو أصوات آتية من أعماق المياه.

ورغم أن قصة المدينة الغارقة تنتمي إلى عالم الأساطير، فإن البحيرة نفسها مكان حقيقي، وتقع ضمن منطقة طبيعية وثقافية تحظى بالحماية، كما أُدرجت المنطقة المحيطة بها ضمن سجل التراث الثقافي الروسي المحلي.

وتكمن جاذبية سفيتلويار في اجتماع الطبيعة مع الحكاية الشعبية؛ فالمكان لا يقدم للزائر معلماً ضخماً أو مبنى تاريخياً شهيراً، بل بحيرة هادئة تحولت عبر الزمن إلى جزء من الذاكرة الروسية، وأصبحت قصتها تنتقل من جيل إلى آخر.

وتستمر الأسطورة في جذب الزوار والمهتمين بالفولكلور الروسي، خصوصاً أولئك الذين يبحثون عن الأماكن التي تجمع بين الطبيعة والتاريخ والحكايات الغامضة. ولهذا تُعرف البحيرة أحياناً بلقب «أتلانتس الروسية»، رغم أن وجود المدينة الغارقة لم يثبت علمياً.

تعليقات

أضف تعليق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى